الحمل والولادة بعد منتصف الثلاثين

December 02, 2017 07:17 PM

الحمل والولادة بعد منتصف الثلاثين

ديسمبر 2, 2021 7:17 مساءً

يلجأ العديد من الأزواج إلى تأخير الحمل في بداية الزواج بهدف التمتع بالحياة أكثر قبل البدء بتحمل المسؤوليات الجديدة وعبء الأطفال، أو بسبب العمل أو الانتظار لحين استقرار الوضع المادي. ومع هذا التأجيل، نجد العديد من النساء حوامل وهن في منتصف الثلاثينات من العمر أو حتى الأربعين. وعلى الرغم من كل المخاوف والتحديات التي تواجه الأم الحامل في هذا العمر، هناك خبر جيد، وهو أن النساء اللواتي يتمتعن بصحة جيدة يستطعن الحمل والإنجاب في منتصف الثلاثين بصورة طبيعية دون أي مشاكل لها علاقة بالسن، إلا أنها تكون عرضة أكثر من ذي قبل للإصابة ببعض الأمراض الشائعة في الحمل، كارتفاع ضغط الدم وسكر الحمل وتسمم الحمل وغيرها. لذا تحتاج الأم الحامل في هذا العمر إلى اهتمام خاص في التغذية والصحة والمراجعة الدورية للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة قبل وأثناء الحمل.

لكن ما هي الصعوبات التي تواجهها المرأة الحامل في منتصف الثلاثين من العمر؟

  • تنخفض الخصوبة إذا كنت حاملاً في منتصف الثلاثين 20٪‏ أقل مما لو كنتِ في بداية العشرينات، وكلما تقدمتِ في العمر، تبدأ الخصوبة بالانخفاض التدريجي، وبالتالي إذا كنت في منتصف الثلاثين أو أكبر، ستواجهين صعوبة أكبر في الحمل والإنجاب، وتزداد التحديات. لكن هذا لا يمنع حدوث الحمل نهائياً، وإنما يحتاج حدوثه إلى وقت أطول مما لو كنتِ في عمر أصغر.
  • مع تقدم العمر، تزداد خطورة الإجهاض التلقائي لدى الحامل، فهو من المخاطر الشائعة الحدوث عند الحمل في منتصف أو بعد الثلاثين.
  • مع تقدم العمر، يزيد احتمال ظهور سكري الحمل لدى السيدة الحامل، والذي يؤثر بدوره سلباً على الجنين ونموه، فهو يسبب تزايداً في حجم الجنين خلال الحمل، وبالتالي يزيد من احتمال اللجوء إلى الولادة القيصرية، وتزداد احتمالية إصابة الطفل باليرقان بعد الولادة.
  • تزيد فرصة تعرض الحامل في سن متقدم للعديد من المشكلات المتعلقة بالمشيمة وانزياحها ووضعية الجنين غير الطبيعية، وتنتشر الولادات المبكرة والولادة القيصرية عند الحوامل في منتصف الثلاثينات بصورة أكبر من الحوامل الأصغر سناً.
  • تزداد خطورة إنجاب طفل يعاني من خلل جيني أو متلازمة داون وغيرها من حالات الخلل الوراثي، وهذا أمر يصعب السيطرة عليه بشكل مسبق، خاصة إذا كانت الحامل في أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينات. ويحدث ذلك نتيجة خلل كروموسومي وجيني يسبب الإصابة بمتلازمة داون أو حالات أخرى من الخلل الوراثي. لكن يلجأ الأطباء الآن إلى إجراء العديد من الفحوصات للمرأة الحامل في سن متقدم، وسحب عينة من سائل المشيمة، للكشف عن وجود أي عيب جيني في الجنين أو خلل.

وفي النهاية، إذا كنت في منتصف الثلاثين من العمر ورغبتِ بالحمل، لا بد أن تتبعي نصائح الطبيب لتقليل عوامل الخطورة التي قد تتعرضين لها أنت وطفلك، من خلال اتباعك لنظام غذائي صحي، وإجراء الفحوصات اللازمة قبل الحمل، ومتابعة الطبيب والحصول على المساعدة الطبية الجيدة أثناء الحمل.

الخبر المفرح هو أن الدراسات أثبتت أن للحوامل في هذا العمر ميزات عديدة، فهن يَكُنَّ أكثر صبراً وقدرة على تحمل المسؤوليات الجديدة، ويَكُنَّ قادرات على تربية أطفالهن بشكل أفضل، وتقديم اهتمام أكبر لأطفالهن. فهي تنتظره بشوق وشغف أكبر. فإذا كنتِ حاملاً في منتصف الثلاثينات، ابتهجي وتمتعي برحلة الحمل هذه، ولا تضعي نفسك في نطاق معين عالي الخطورة، وتذكري أن هناك العديد من النساء اللاتي حملن في هذا العمر وأنجبن أطفالاً بصحة جيدة، فقط من خلال اتباع النصائح المرجوة والمتابعة الدورية.

المراجع:
www.webmd.com
www.mayoclinic.org
www.tbeeb.net