ماذا سيحدث لك نفسياً وجسدياً بعد الولادة؟

December 03, 2017 03:15 PM

ماذا سيحدث لك نفسياً وجسدياً بعد الولادة؟

ديسمبر 3, 2018 3:15 مساءً

تنتظرين بفارغ الصبر تلك اللحظة التي سترين فيها وجه طفلك الصغير لأول مرة. عندها ستشعرين أنك ملكت العالم بأسره. في اللحظة التي أنت تحضرين نفسك فيها لحياة جديدة تختلف عن ما قبل، ينصب فيها إهتمامك على طفلك فقط وعلى العنايه به و نسيان نفسك.
تحدث بعد الولادة العديد من التغيرات النفسية والجسدية للأم، بعضها تعيره إهتماماً والبعض الآخر قد لا تجد الوقت للإهتمام به، ومن أهم هذه التغيرات:

  • التغيرات الجسدية بعد الولادة
    تهانينا لكِ على مولودك الجديد، أنت الآن في فترة التعافي ،فقد تعرض جسمك في فترة الحمل والولادة للعديد من التغيرات الهرمونية والجسدية التي ستبدأ بالتلاشي تدريجياً بعد الولادة فلا داعي للقلق. ومن أهم هذه التغيرات:
  • البطن
    بعد الولادة ستتفاجئين برؤية بطنك وكأنك ما زلت حاملاً في الشهر الخامس، ما زال منتفخاً والجلد مترهل، لكن لا تقلقي فقط تمهلي قليلاً فبطنك خلال ٩ أشهر في فترة الحمل تعرض للإنتفاخ وتمدد عضلاته ليحمل داخله طفلك الصغير لذا سيحتاج وقت لا يقل عن أربع أسابيع ليعود لوضعه الطبيعي قبل الحمل.
    ستجدين القليل من الصعوبة في التخلص من حجم البطن حتى مع فقدان الوزن، خاصة في حالات الولادة القيصرية لأنك لن تستطيعي ممارسة الرياضه على الفور، فما عليك إلا الصبر وتخفيف الوزن من خلال ممارسة الرياضة لمساعدة عضلات البطن والجلد للعودة كما كان سابقاً .
  • تغيرات في البشرة
    نجد بعض النساء بعد الولادة والإنجاب شاحبات اللون ومنهم من تجدها تعاني من ظهور حب الشباب على الوجه والظهر، وهذا يحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية فيتحول الجلد من الحالة الجافة إلى الدهنية، وأيضاً تؤثر هذه التغيرات في هرمون الإستروجين والبروجسترون إلى زيادة التصبغ في الجلد وخاصة الوجه . لكن الغريب أن بعض السيدات يصبحن أكثر جمالاً وإشراقاً بعد الولادة وهذا ينتج عن التغيرات الهرمونية التي تعمل على تدفق الدورة الدموية ويظهر حينئذ توهج وإشراقة في البشرة.
    ومن التغيرات التي نلاحظها على البشرة أيضاً هي علامات التمدد التي تظهر على شكل خطوط حمراء على البطن والثدي والأرداف التي تعود وتتحول إلى اللون الأبيض.
    لعلاج هذه المشكلة سيصف لك الطبيب بعض الكريمات والمراهم التي لاتؤثر على الرضاعة وتساعد في التخلص من مشكلات البشرة بعد الولادة .
  • الثدي
    يزداد حجم الثدي في الحمل وأيضا بعد الولادة وذلك يعود للغدد اللبنية التي تتحرض بعد الولادة لإفراز الحليب تحضيراً لعملية الرضاعة، وعند التوقف عن الرضاعة يحدث تراجع تدريجي في الحجم وضمور في الحويصلات التي تكاثرت من قبل وذلك بسب نقص هرمون البرولاكتين و يصبح الثدي عندها مترهلاً ويصغر حجمه إلا أنه يبقى أكبر مما كان عليه قبل الحمل والولادة.
  • التغيرات النفسية بعد الولادة
    فترة النفاس وهي الفترة التي بعد الحمل والولادة، وتصبح المرأة فيها عصبية وحساسة أكثر. وفي حالات خاصة ممكن أن تتعرض للإكتئاب أيضاً، وهي حالة تحتاج إلى علاج حتى لا تؤدي إلى مشاكل كبيرة
    القلق والتوتر شعور طبيعي بعد الولادة فأنت تخوضين تجربة جديدة ومختلفة وتشعرين بالخوف من الفشل كأم وفي مهمة الإهتمام بالمولود الجديد، ويعود السبب للتغيرات الهرمونية والهبوط الكبير في هرمونات الحمل بعد الولادة، وجميع هذه المشاعر من الحزن والقلق والعصبية تكون مؤقتة وتزول بعد مرور أسبوع تقريباً عند أغلب النساء بعد الولادة ولا تدعو للخوف .
    أما إكتئاب ما بعد الولادة فهو يستمر لمدة أطول وتشعر المرأة بالكآبة الشديدة والحزن واضطرابات في النوم والأكل وعدم القدره على القيام بأبسط المهمات و ممارسة النشاطات اليومية بالإضافة للعديد من الأفكار السلبية التي تراود الأم وقد تكون مؤذيه للأم والطفل. عندها ستكون الأم غير قادرة على العناية بالمولود وبنفسها وتحتاج لمراجعة الطبيب والعلاج سريعاً.نرى أن مجتمعاتنا الشرقية تكون نسبة النساء اللواتي يتعرضن لإكتئاب ما بعد الولادة أقل من المجتمعات الغربية ويعود هذا الشيء للترابط الأسري والدعم المعنوي التي توفره العائلة والزوج للأم فهذا يقلل من المشاعر السلبية ولا ننسى التنفيس عن المشاعر لأحد الأشخاص المقربين قد يعمل على التقليل من إمكانية حدوث الإكتئاب.

    على الام أن لا تحمل نفسها فوق طاقتها وأن تطلب المساعدة من الأهل والأقارب والزوج إلى أن تتعافى وتصبح قادرة على العناية بنفسها وبالطفل الجديد.

 

المراجع:

www.womenshealth.gov

www.altibbi.com

www.doctoori.net