الحمل مع بعض الأمراض

December 02, 2017 08:29 PM

الحمل مع بعض الأمراض

ديسمبر 2, 2019 8:29 مساءً

تشكل تجربة الحمل تحدياً كبيراً للأم طوال فترة الحمل. وكل ما تطمح له الأم من خلال هذه الفترة هو إنجاب مولود معافى بصحة جيدة، لكن هناك بعض الأمراض التي تصيب الحامل في فترة الحمل فتجعل تلك التجربة صعبةً عليها، والتحدي أكبر، وبالتالي تحتاج اهتماماً مضاعفاً في تلك الفترة. وتشكل هذه الأمراض خطورة ليس فقط على صحة الأم، وإنما على صحة الجنين كذلك. سنتناول ثلاثة أمراض ترتبط بالحمل وتحتاج لاهتمام خاص:

 

السكر والحمل

مرض السكري بصورة عامة مرض يمكن التكيف والتماشي معه إذا التزم المريض بنصائح الطبيب وحمية غذائية خاصة. قد تكون الحامل مصابة بمرض السكري قبل الحمل، وعندها تحتاج للسير على خطوات مهمة لتقليل المخاطر التي قد تتعرض لها هي وطفلها في فترة الحمل. وقد تصاب بعض النساء بسكر الحمل الذي يتم تشخيص إصابتها به للمرة الأولى أثناء الحمل، ويختفي سكر الحمل عادةً بعد ولادة الطفل. يحمّل مرض السكري أعباء جديدة على الأم الحامل، بالإضافة إلى المخاوف التي تواجهها للحفاظ على سلامتها وسلامة طفلها.

يعرف سكر الحمل بأنه عجز الجسم عن إفراز الأنسولين بكمية كافية لتنظيم مستويات السكر في الدم، وتحتاج الحامل لإفراز كمية إضافية من الأنسولين لتلبية احتياجات الطفل، وعند حدوث هذا العجز في إفراز الانسولين، ترتفع مستويات السكر في الدم وتصاب الحامل بسكري الحمل. ويتم تشخصيه في الشهر الخامس أو السادس من الحمل.

هناك عوامل تجعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل، مما يستدعي الطبيب إلى طلب مجموعة من الفحوصات المخبرية اللازمة من الأم الحامل للتأكد من مستويات السكر في الدم. ومن الأمور التي تجعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بالسكري هي زيادة الوزن قبل الحمل، ووجود مرض السكري في تاريخ العائلة، وإذا سبق للأم إنجاب طفل يزن أكثر من 4.5 كجم، وإذا كانت قد أصيبت بسكري الحمل في السابق.

إذا لم يتم ضبط مستوى السكر في الحمل، فقد تكون صحة الجنين في خطر بتعرضه لمشاكل عديدة، منها الولادة في وقت مبكر أو ولادة طفل بحجم كبير أو ولادة طفل بحكم كبير أو وفاة الجنين لا قدر الله، بالإضافة للمخاطر التي قد تتعرض لها الأم، كصعوبات أثناء الولادة الطبيعية، وترجيح الولادة القيصرية بسبب زيادة وزن الجنين، وصعوبات في التنفس، واحتمال التعرض للإجهاض أو انفصال في المشيمة والنزيف.

لذا على السيدة المصابة بسكري الحمل اتباع نصائح مهمة من حيث الإقلاع عن التدخين، والامتناع عن الأغذية الدهنية والسكرية، والالتزام بالغذاء الصحي الغني بالخضروات والفواكه، والالتزام بمراجعة الطبيب لمتابعة معدلات السكر، بالإضافة للمتابعة اليومية للسكر في المنزل، والالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب للخروج من تجربة الحمل بسلام وصحة جيدة لك ولطفلك.

 

السرطان والحمل

على الرغم من عدم وجود دليل على أن خطر إصابة المرأة بالسرطان يزداد أثناء الحمل، إلا أن بعض أنواع السرطان يمكن الإصابة بها والكشف عنها في فترة الحمل كسرطان الثدي، والمبيض، وعنق الرحم. وفي بعض الحالات، فلا يستدعي الأمر إلى إنهاء الحمل، خاصة إذا تم الكشف المبكر عنه.

ويبدأ الطبيب بالعلاج اعتماداً على نوع السرطان ومدى تقدمه ومرحلة الحمل التي فيها الحامل، فالمرحلة الأولى من الحمل دقيقة جداً وأي علاج كيماوي أو بالأشعة سيعرض الجنين لمشاكل وتشوهات. أما في المراحل الثانية والثالثة من الحمل، فقد يقلل العلاج من وزن الجنين ويعيق نموه.

ويحدد الأطباء طرق العلاج الممكنة خلال الحمل؛ فاللجوء إلى الجراحة ممكن، لكن ليس بالأمر السهل، لأن هناك العديد من المخاطر التي قد يتعرض لها الحمل مثل خطورة الإجهاض أو النزف أو انتقال الورم إلى أماكن أخرى من الجسم، وقد يضع ذلك الجنين في خطر انتقال المرض له عبر المشيمة.

وبشكل عام، فإن الإصابة بالسرطان أثناء الحمل نادرة، لكن إن حدث ذلك، فالعلاج أكثر صعوبة لكنه ممكن. وإذا كان هناك تاريخ مَرَضي في العائلة بالإصابة بالسرطان، فيفضل أن تجري المرأة مجموعة من الفحوصات قبل الحمل، وإذا وجد أي أثر للمرض، فيجب ألا تتأخر بالعلاج أو بإجراء الفحوصات اللازمة، خاصة إذا كانت مصابة بالسرطان في السابق.

 

الروماتيزم والحمل

يُعد الروماتيزم من الأمراض المزمنة التي تصيب المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين، ويؤثر هذا المرض على بطانة المفاصل ويسبب تورماً وألماً في مفاصل الشخص المصاب. ويصيب الروماتيزم النساء أكثر من الرجال، فهن أكثر عرضة للإصابة به، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة به.

وإذا رغبت المرأة المصابة بالروماتيزم بالحمل، فلا مانع من ذلك لأن المرض بحد ذاته لا يؤثر على الحمل. وقد تشعر السيدة بأن الأعراض اختفت تماماً خلال الحمل، بينما تشكو أخريات من تفاقم المشكلة والإحساس بالأعراض والآلام بشكل أكبر. أما العلاج، فيصفه الطبيب بما يتلاءم مع فترات الحمل كي لا يسبب ذلك ضرراً للجنين أو الأم.

وقد أثبتت الدراسات أن الروماتيزم ينشط بنسبة ملحوظة بعد الولادة في الفترة الأولى، بسبب المجهود الذي تقوم به الأم لرعاية طفلها الجديد. ويشكل هذا ضغطاً على المفاصل، ويزيد من شدة ألمها، لذا على الحامل الالتزام بالعلاج واتباع هذه النصائح للحد من أعراض الروماتيزم وضمان حمل سليم وآمن:

  1. استشارة الطبيب لاستبدال أدوية الروماتيزم الخطرة على صحة الجنين بأخرى آمنة، وذلك قبل 3 أشهر من حدوث الحمل، نظراً إلى تسبُّب هذه الأدوية بتشهوات للجنين.
  2. المحافظة على الوزن والتقليل من الوزن الزائد الذي يزيد من تفاقم المشكلة.
  3. الالتزام بحمية غذائية صحية غنية بالفيتامينات والمعادن والابتعاد عن التدخين.

المراجع:

www.layyous.com

www.webmd.com

www.tbeeb.net

www.altibbi.com