طفلي لا يسمع الكلام، فما الحل؟

December 14, 2017 08:05 PM

طفلي لا يسمع الكلام، فما الحل؟

ديسمبر 14, 2019 8:05 مساءً

تتعرض الأم إلى العديد من المواقف المُحرجة أمام الآخرين وفي الأماكن العامة، بسبب رفض طفلها التصرف بأدب، أو الاستماع إلى كلامها، فلتجأ إلى التوبيخ والصراخ وتفقد بالتالي السيطرة على الأمور، أو تقوم بتنفيذ ما يرغب به، من أجل تدارك الموقف وتفادي الإحراج. ولكن في الحقيقة… جميع هذه الحلول التي قد تلجأ إليها الأم في هذه الحالة خاطئة.

لذا، سنقدم بعض الطرق والأساليب التي تستطيع الأم القيام بها لجعل طفلها يستمع لكلامها دون اللجوء للصراخ والتوبيخ:

  • السطيرة على غضبك:

الأم النموذج الأول والمثال الذي سيقلده الطفل، فأفعاله انعكاس لأفعالها. فحين تفقد الأم صبرها وتبدأ بالصراخ والتهديد، سيقوم الطفل بتكرار ذلك في يوم آخر. فما على الأم سوى ضبط أعصابها، والتصرف بهدوء ورويّة، والنظر إلى طفلها بحزم، والابتعاد عنه حتى يهدأ، أو عزله في غرفته. وإذا كانت الأم في مكان عام، لابد من إخراجه من المكان دون نقاش أو كلام، فردة الفعل الصامتة تكون أحياناً أقوى من الجدال والصراخ العقيم مع الطفل، والذي ينتهي في كثير من الأوقات بفوز الطفل.

  • القواعد:

وضع الطفل مجموعة من القواعد والتعليمات التي يجب أن يلتزم بها ولا يسمح له بتجاوزها، فالقواعد أمور مهمة لتنشئة الطفل وتكوينه النفسي، مثل: عدم الشتم أو الضرب أو السهر أو تناول الحلويات قبل الوجبات، أو ضرورة الاستئذان قبل فتح الباب، وغيرها من الأمور التي يحددها الوالدان. ولا تهاون أبداً في عدم الالتزام بها.

  • النظر في عيني الطفل:

إذا تحدثت الأم مع طفها وهي واقفة في مستوىً أعلى منه، فلن تجذب انتباهه. لذا، من الضروري النزول إلى مستوى الطفل والنظر في عينيه لتحصل الأم على انتباهه، ثم مخاطبته بأسلوب ونظرات حازمة.

  • الاختصار والوضوح:

لا تكثر الأم من الشرح والكلام إذا رغبت أن يقوم طفلها بتنفيذ أوامرها، فلتكن جُملها مختصرة وواضحة ومحددة، فالطفل لا يستطيع التركيز مع الشرح الطويل، فمثلاً إذا كانت الأم في السيارة مع طفلها، وبدأ الطفل باللعب في المقعد الخلفي، لا تقول له: “يكفي.. اجلس الآن، فأنت لا تسمح لوالدك بالتركيز أثناء القيادة، مما قد يؤدي لحادث لا سمح الله”، بل يكفي أن تقولي له: “حان الوقت لتجلس في مقعدك”.

  • العد التنازلي:

قبل أن تقوم الأم بمعاقبة طفلها لعدم سماعه الكلام، تقوم بالعد من 1 إلى 3، فهذا يسمح له بأخذ مهلة للتفكير والتراجع عن تصرفه الخاطىء، ويشعره أنه هو صاحب القرار، فمثلاً لو لم يرغب الطفل بالذهاب للنوم في الوقت المحدد، تخبره الأم أنها ستقوم بالعد إلى 3، وإذا لم يذهب للنوم فسيخضع للعقاب، وتبدأ بالعد 1 – 2 – 3 حان وقت النوم.

  • التمهيد:

من الضروري إعطاء الطفل بعض الإشعارات مُسبقاً قبل إصدار القرار الأخير، فمثلاً إذا كان الطفل يلعب مع أطفال آخرين والأم في زيارة، تخبر الطفل قبل موعد المغادرة بربع ساعة تقريباً “أننا سنغادر بعد قليل؛ حضر نفسك”، فهذا الأمر يهيىء الطفل نفسياً ويقلل من الصراع عند وقت اتخاذ القرار.

  • لا تراجع:

من المهم أن تلتزم الأم برفضها للشيء والتوقف عن التهديد وتنفيذ العقاب. فمثلاً إذا منعتِ طفلك من تناول المشروب الغازي، لا تسمحي له بذلك بعد 10 دقائق، فهذا يرسل لطفلك رسالة ضمنية بأن كلامك غير مهم، ويشجعه لعدم الاستماع لكِ في المرات القادمة. لذا، ننصح بعدم التراجع عن القرار ليعرف له أن الأم جادة في كلامها. وعلى الأب والأم الالتزاما بالقرارات وعدم تراخي أحدهما لإلزام الطفل على تنفيذها.

  • العقاب:

يجب على الأم عدم تهديد طفلها بعقاب أكبر من خطئه، بل ليكن نوع العقاب ومدته ملائماً لخطأ الطفل، حتى لا تزرع في قلبه مشاعر العنف والرغبة في الانتقام. كذلك من المهم أن أن يكون التهديد بعقاب قابل للتنفيذ، فمثلاً إذا كانت الأم خارج المنزل وأساء طفلها التصرف، لا تخبره أنها ستذهب وتتركه هناك إذا لم يتوقف عن تصرفه، فهذا عقاب لن تستطيع الأم تنفيذه، ومجرد كلام تنفس فيه عن غضبها، وسيظهر ذلك لطفلك.

  • التشجيع:

على الأم مكافئة طفلها وتشجعيه عند قيامه بأمر جيد، وأن لا تكون دائماً صارمة في تعاملها معه، فكما تعاقبه على سلوكه السيء، لا بد من مكافأته على سلوكه الإيجابي. ولا نقصد بذلك تقديم هدية للطفل في كل مرة، بل يكفي ضمه والابتسام في وجهه وإخباره أنه طفل رائع، وأنها فخورة به، أو عبر منحه مزيداً من وقت اللعب والاستمتاع.

 

المراجع الإلكترونية:

www.todaysparent.com

www.webmd.com