طفلي خجول… ما الحل؟

ديسمبر 14, 2018 9:03 مساءً

“بعض الأمهات يعانون من خجل أطفالهم، وعند تحدث أي شخص معهم، يقومون بإخفاء رأسهم داخل ملابس الأم، ويردون بصوت خافت، هذا إذا لم يقوموا بالتزام الصمت، وتضطر الأمهات لتبرير أفعال أطفالها للآخرين بأنها خجولة، على الرغم من أنهم قد يكونوا محبوبين لدى الآخرين”

ما الحل مع هذا الخجل؟

الخجل عند الأطفال هي ظاهرة سلوكية تختلف من طفل لآخر، ونستطيع القول عن طفل إنه خجول إذا كان من الأشخاص غير المبادرين، قليلي الكلام، وإذا وجه أحدهم إليه سؤالاً، يتهرب من الجواب بالنظر إلى الأرض ويتحول وجهه إلى اللون الأحمر، ودائماً ما نجده مختفياً خلف أمه، ولا يبادر عادةً باللعب مع الأطفال، خاصةً إذا تعرف عليهم للمرة الأولى.

يكون الخجل طبيعياً في كثير من الحالات لدى الأطفال، وذلك ليس خطأً يُعاقب الطفل عليه أو يجبر على فعل ما لا يريده. وليس بالضرورة أن يكون الطفل خجولاً في كل المواقف التي يواجهها، فقد يكون مرتاحاً مع الأشخاص المعتاد عليهم كعائلته وأقاربه، لكنه متحفظ مع الغرباء، وقد يكون خجله في بداية تعرفه على الآخرين ويحتاج للتفكير بعمق، والتروي والحذر في بناء العلاقات مع الآخرين، على عكس الشخص الاجتماعي المتسرع في إقامة العلاقات مع الأشخاص المناسبين أو غير المناسبين لشخصيته. لكن إذا زاد هذا الخجل عن حده، يصبح الطفل انطوائياً على نفسه، ويعتمد اعتماداً كاملاً على والديه، ويلتصق بهم ولا يعرف كيف يواجه الحياة لوحده. وهنا يصبح الخجل خطراً بحاجة إلى انتباه الأهل لمعالجة الأمر بروية دون نقد الطفل أو الضغط عليه.

أسباب الخجل عند الأطفال:

تعد الوراثة من أسباب الخجل عند الأطفال، فإذا كان أحد الوالدين خجولاً في طفولته، فمن المحتمل أن يولد الطفل ولديه استعداد فطري لأن يكون خجولاً. وتبدو أعراض الخجل والانزعاج من الغرباء والآخرين منذ الصغر. هناك كذلك العديد من الأسباب وراء خجل الأطفال، منها:

  • التدليل الزائد للطفل وعدم تحميله أبسط المسؤوليات.
  • العنف في تربيته، خاصه إذا أخطأ، والقسوة في معاملته.
  • الاستهزاء به والضحك على مواقفه وتصرفاته.
  • مقارنة الطفل مع غيره من الأطفال وانتقاد تصرفاته.
  • التعرض للصدمات العاطفية (كوفاة أحد الوالدين، وانفصال الأهل، والضرب، والصراخ).
  • قلة العلاقات الاجتماعية وقلة التعامل مع الآخرين من قبل الأهل، خاصة إذا كان الطفل وحيداً لأهله.
  • مخاوف الأم الزائدة في حماية طفلها، فيتصور الطفل أن المكان الآمن الوحيد هو بجوار أمه.
  • عيوب جسمية عند الطفل (كالسمنة، والنحافة الزائدة، وقصر القامة).
  • معاناة الطفل من أي عيوب خلقية تجعله منطوياً على نفسه.
  • اختلاف في مستواه الاجتماعي عن أقرانه، خاصةً إذا كان مستواه المادي متدنياً.

 

ما هي الحلول الممكنة لمشكلة الخجل؟

يتخلص بعض الأطفال من خجلهم عند بلوغهم السادسة، وبعضهم الآخر قد لا يتخلص من خجله إلا في سن المراهقة، وآخرون يستمر خجلهم طوال حياتهم، لكن ما هي الحلول للتقليل من مشكلة الخجل؟

  • التقليل من جميع المواقف التي تزيد من توتر الطفل وقلقه وخوفه داخل المنزل، وذلك من خلال تجنب المشاحنات بين الأب والأم، خاصة أمام الطفل.
  • احترام شخصية الطفل وعدم إهانته أو كثرة انتقاده أو التقليل من شأنه أمام الآخرين، خاصة أصدقائه.
  • تعويد الطفل على حياة اجتماعية منذ صغره، ودفعه للتعرف على أطفال جُدد لكي يكتشف بطريقة طبيعية كيفية التعامل مع الناس داخل المجتمع وعدم عزله عن الاختلاط بالغرباء.
  • الثناء على الطفل عندما يُحسن التصرف، ومدحه أمام عائلته وأقربائه، ومكافأته عند اتخاذه خطوة اجتماعية إيجابية.
  • السماح له بالتعبير عن نفسه، وتعليمه كيفية القيام بذلك من خلال فتح موضوع للنقاش معه، وتدريبه على كيفية إيصال أفكاره ومشاعره للناس.
  • تعزيز ثقته بنفسه من خلال التحدث عنه أمام الآخرين بفخر واعتزاز كالتحدث عن مساعدته لأحد إخوته، وإعطائه حرية اتخاذ بعض القرارات كاختيار ملابسه، وتحميله مسؤولية القيام ببعض المهام لوحده، مما يزيد من ثقته بنفسه عند إنجاز المهمات كترتيب غرفته.
  • أن تكون الأم قدوته من خلال إظهار ثقتها بنفسها أمامه والجرأة في تعاملها مع الآخرين والضيوف، وسيقوم بتقليدها بالتدريج.
  • أن لا تبرر للآخرين تصرفاته أبداً بالقول أمامه “إن ابني خجول أو مُنطوٍ على نفسه”، فهذه الكلمات تعزز شعوره بالنقص وعدم الثقة.
  • الحب والعاطفة والحنان هي مفاتيح التعامل مع الطفل الخجول. لذا، يجب على الأم أن لا تبخل بمشاعرها على طفلها وأن تكون صديقته المقربة وتتعاطف مع خجله ولا تنتقده.

 

المراجع الإلكترونية:

www.todaysparent.com

www.webMD.com