كيف أعاقب طفلي بطريقة لا تؤثر على نفسيته؟

ديسمبر 14, 2018 8:23 مساءً

تشتكي الأم من أطفالها دائماً، وتقول أنه حين يقوم طفلها الأصغر بسلوك خاطئ، فإنها تنبهه مرارا كي يصحح خطأه، إلا أنه لا يستجيب أبداً، مما يستفزها ويثير غضبها. وعندها، تبدأ بالصراخ عليه بصوت عالٍ، ومع ذلك، لا تجد منه أي تغيير، فتتسائل: ما الحل؟ وكيف أعاقبه بطريقة صحيحة دون الحاجة للصراخ؟

يظن معظم الآباء بأن توبيخ أطفالهم المستمر ومعاقبتهم جسدياً والصراخ عليهم هي الطريقة المثلى لمعاقبة أطفالهم على سلوكهم الخاطئ. إلا أن هذا النوع من العقاب له سلبيات كثيرة تؤثر على نفسية الطفل، وتضعف ثقته بنفسه، كما أنها تولد لديه مشاعر الحقد والكراهية والخوف، ويصبح لدى الطفل عدم الرغبة في التعامل مع الأهل أو الاستماع لهم، وينتج من ذلك طفل عدواني في تعامله مع محيطه والآخرين.

 

نصائح لمعاقبة الطفل:

  • إذا كان الطفل دون السنتين، فمن الأفضل النزول لمستوى جسمه والنظر بعينيه، وأن تكلميه بنظرات حازمة دون اللجوء إلى الصراخ والتوبيخ.
  • تخصيص كرسياً في المنزل أو زاوية معينة، وعند قيام الطفل بسلوك سيء، دعيه يجلس على الكرسي لمدة محددة حسب خطئه، والطلب منه التفكير بالخطأ. وعند انتهاء مدة العقاب، ينزل عن الكرسي ويعتذر وحينها يتم الشرح له سبب عقابه.

إذا بدأ الطفل بالنزول عن الكرسي، لابد من إعادته في كل مرة مع تحاشي التحدث له والنظر بعينيه، وتجاهل صراخه أو بكاءه لأنه سيستجيب في النهاية.

  • يُعد الحرمان من الوسائل الناجحة جداً في عقاب الأطفال، فاللجوء إلى حرمان الطفل من أمور يرغب بها، مثل مشاهدة التلفزيون،أو اللعب على الأجهزة اللوحية، أو حتى الذهاب لرؤية أصدقائه. سيدرك عندها خطأه ويتحاشى تكراره حتى لا يتعرض للعقاب مرة أخرى، مع الانتباه لعدم حرمان الطفل من احتياجاته الأساسية، مثل الدخول إلى الحمام أو شرب الماء أو تناول وجبته، ويحدد الأهل مدة الحرمان على حسب عمر الطفل ودرجة الخطأ.
  • تجنب معاقبة الطفل أمام أصدقائه، حتى لا يؤثر ذلك على نفسيته وثقته بنفسه.
  • عدم المبالغة بمدة العقاب، حتى لا تتأثر نفسية الطفل وتولد لديه مشاعر الكراهية والحقد.
  • التبيين للطفل السبب وراء الانزعاج من تصرفه السيئ، وإخباره أن العقاب لتصرفه السيئ وليس لأنه طفل سيء.
  • بعد كل مره تتم فيها معاقبة الطفل، يجب عدم التردد في تقبيله وحضنه، لأن ما يزرع من حب في قلب الطفل سيحصد، فلا شيء يشجع الطفل على الابتعاد عن التصرفات السيئة أكثر من الدعم العاطفي وأسلوب الحوار. وحين يشعر الطفل أن أمه صديقته لن يرغب بإزعاجها أو بأن يخيب آمالها.

 

المراجع:

www.perfectingparenthood.com

www.kidshealth.org