كيف أرسخ عادات اجتماعية جيدة لدى طفلي؟

ديسمبر 2, 2018 7:46 مساءً

إن تحديات العصر الذي نعيش فيه تجعلنا في حاجة ملحة إلى تزويد أطفالنا بالقيم الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية الحسنة لمواجهة التحديات التي سيواجهها أطفالنا في البيئة المحيطة من حولهم، وأهم ما يشغل بالنا هو كيفية تربية أطفالنا تربية حسنة، وكيفية ترسيخ عادات اجتماعية جيدة لديهم.

يسعى كل أب وأم إلى تعليم أبنائهم العادات الجيدة منذ الصغر، ليس فقط لأجل أبنائهم، وإنما لتعكس تصرفاتهم خارج المنزل. إليكِ أهم الخطوات لترسيخ العادات الجيدة لدى أطفالك:

  • أن يكون الأهل قدوة جيدة لأطفالهم، فالأبناء يرغبون دائماً بتقليد الأب والأم لأنهما المثل الأعلى لهم، فإذا رغبتِ مثلاً في تعليم طفلك على استخدام كلمات، مثل: “شكراً” و”من فضلك”، فعليكِ بالبدء باستخدامها بنفسك في كل مرة تطلبين أمراً ما من زوجك أو أطفالك، وعندما يعتاد طفلك على سماع هذا الكلام، فإنه سيستخدم الطريقة نفسها في كل مرة بكل تأكيد.
  • التعزيز الإيجابي لسلوك طفلك الحسن هو أفضل طريقة لحث طفلك على الاستمرار في هذا السلوك والثبات عليه. فعليكِ بمدح طفلك في كل مرة يقوم فيها بتصرف صحيح، وفي الوقت نفسه لا تكوني سلبية وعنيفة إذا تصرف بشكل خاطئ بل حدّثيه بلطف ومحبة.
  • عدم استخدام أسلوب الأمر عندما ترغبين في تعديل سلوك طفلك السيء، فلا أحد منّا يرغب في عمل شيء رغماً عنه. فالتفاهم والنقاش وإيضاح نتائج هذا التصرف السيء لطفلك سيعطي نتائج أفضل من أسلوب الأمر.

إليكِ بعض العادات الاجتماعية الحسنة وكيفية ترسيخها لدى أطفالنا

  • عدم مقاطعة الكلام

علّمي طفلك ألا يقاطع الآخرين عندما يتحدثون أمامه أو معه وأن ينتظر لحين انتهاء الشخص من الكلام، ويحين دوره، حينها يستطيع قول أو سؤال ما يرغب به. وضّحي لطفلك نتائج مقاطعة الكلام، فعندما يتحدث الجميع في وقت واحد لن يستطيع أحد منا سماع الآخر، وتعاملي مع طفلك بالمثل، فمثلاً إذا كان طفلك يتحدث في أمر ما، يجب أن تعطيه الاحترام والانتباه الكامل لحين إنهاء حديثه، وهذا يجعله ملتزماً في دوره ويحسن من استماعه للآخرين.

  • إلقاء التحية المهذبة

علّمي طفلك ضرورة إلقاء التحية ومصافحة الآخرين، مثل: قول: “السلام عليكم”، و”مرحبا”، و”إلى اللقاء”، و”مع السلامة”، عند مقابلة الأشخاص أو وداعهم، مثل استقبال الضيوف، وزيارة الأقارب، والأصدقاء. ولا تنسي مدح تصرفه الجيد، إذ سيدفعه ذلك إلى تعزيز سلوكه الجيد والاستمرار فيه. كما سيقوم الطفل بتقليدك عند سماعك وأنتِ تلقين التحية في كل مرة. العبي مع طفلك في تمثيل زيارة له من قبلك، وعلميه كيف يتصرف ويلقي التحية.

  • استخدام كلمات “من فضلك” و”شكراً”

من الأمور المهمة التي يستطيع طفلك إتقانها في عمر مبكر إذا تربى عليها، هي استخدام عبارات “من فضلك” و”شكراً”، فهي تظهر مدى تهذيب طفلك واحترامه للآخرين ولكل شخص قدم له مساعدة. استخدمي هذه الكلمات أمامه ومعه حتى يعتاد على استخدامها، مثلاً: “طفلي العزيز من فضلك هل تستطيع أن تجلب لي كوب ماء لو سمحت؟”، وعندما يلبي طفلك طلبك قولي له “شكراً لك”، وأثني على تصرفه الجيد، وقد يكون الثناء على تصرفه أحياناً بابتسامة رقيقة أو ضمه لصدرك أو كلمة مدح.

  • آداب زيارة الأقارب والأصدقاء

قد تتحول الزيارات العائلية إلى كابوس مزعج لكِ، لكن عند تعليم طفلك الآداب المهمة والأساسية عند زيارة الأقارب أو الأصدقاء، سيكون الأمر ممتعاً وأقل إزعاجاً. أخبري طفلك بأنكم ستقومون اليوم بزيارة أسرة معينة، ضعي بعض القوانين لطفلك قبل الخروج من المنزل، مثل: ضرورة إلقاء التحية واستخدام كلمات: (عمو) و(خالة) للكبار، وضرورة عدم الركض أو العبث بأي أمر داخل بيتهم، والاستئذان إذا رغب القيام بأي شيء، وأن يكون مهذباً عند تناول أي شيء من الضيافة المقدمة له، ولتفادي ملل طفلك أثناء الزيارة اصطحبي لعبته المفضلة معك.

المراجع الإلكترونية:

www.parenting.com

www.askdrsears.com

www.healthline.com