هل هناك علاقه بين الحاله النفسيه وبين تاخر الحمل ‏

أكتوبر 28, 2018 4:03 مساءً

“تزوجت صديقة لي منذ أربع سنوات، ولم يحدث حمل خلال هذه الفترة على الرغم من إجراء جميع الفحوصات والتحاليل الطبية للتاكد من سلامتهم الجسدية، ولكن كان دائماً الجواب: (أنتم لستم بحاجه للعلاج، كل الأمور جيدة، استمروا بالمحاولة).
إلى أن نصحهم أحد الأطباء بضرورة الذهاب في رحلة وقضاء بعض الوقت بعيداً عن مشاغل الحياة، وفعلاً هذا ما قاموا به، فلم يعلمو أن العمل الطويل والانشغال والتوتر هو أحد أسباب تأخر الحمل لديهم، فالنصيحة كانت إيجابية جداً وفعلاً تم الحمل”.

نعم بالطبع، ليس فقط التوتر الشديد وإنما الإجهاد والإرهاق المتواصل يؤثر بطريقة غير مباشرة على حدوث الحمل، فالحمل يحتاج إلى انتظام هرموني كبير وهو ما يحتاج إلى صحة جسدية ونفسية وعاطفية.

من التأثيرات السلبية للتوتر والصدمات الانفعالية المتكررة تأثيرها على الغشاء المبطن للرحم فهي تؤدي إلى انقباضات وانبساطات كثيرة في عضلات الرحم، مما يؤثر على عملية التبويض، فقد يحدث تأخر في الإباضة عن التوقيت المعتاد، أو قد لاتحدث أبداً، ويؤثر أيضاً على استقرار البويضة في الجهاز التناسلي.

إن الضغط النفسي والتوتر قد يؤثر على الدورة الشهرية ويسبب عدم انتظامها وبالتالي تؤثر على حدوث الحمل، ولكن لا تنسي أن هناك أسباب أخرى لعدم انتظام الدورة الشهرية فإذا تم استبعادها بإمكاننا ترجيح العامل النفسي ولكن ليس دائماً هو السبب.

وهذا لا يعني بأنك يجب أن لا تتوتري أبداً، فجميعنا قد نمر بضغوطات في الحياة مجبرين على التعايش معها، ولكن الاسترخاء من فترة إلى أخرى وعمل تنظيم بين وقتك وبيتك وعملك مطلوب لكي لاتكوني دائماً مجهدة أو متوترة، وبالنهاية العناية بنظامك الغذائي وممارسة بعض الرياضة والترفيه عن نفسك بين فترة وأخرى، يساعدك على تفريغ التوتر إن وجد، والتمتع بصحة جيدة نفسياً وجسدياً.