متى أجمع بين الرضاعة الطبيعية والصناعية؟

ديسمبر 2, 2018 8:09 مساءً

بالطبع لا يمكن إنكار الفوائد العظيمة للرضاعة الطبيعية صحياً ونفسياً للأم والطفل، فهي تزيد من علاقة الطفل الحميمة بأمه وتقويها، بالإضافة للعناصر الغذائية القيمة الموجودة في حليب الأم من فيتامينات، ومعادن، وبروتينات، ونشويات، التي يحتاجها الطفل لنمو سليم. كذلك فإن الأجسام المضادة التي توجد في حليب الأم تزيد من مناعة الطفل ومكافحته للأمراض، خاصة في الأشهر الأولى.

لكن تُجبر الأم أحياناً بسبب ظروف معينة لإدخال الحليب الصناعي في تغذية طفلها، والجمع بينه وبين الرضاعة الطبيعية للحصول على أكبر فائدة من نوعي الرضاعة لأسباب عديدة، منها أن يكون حليب الأم في بعض الاحيان غير كافٍ للطفل. بإمكان الأم معرفة ذلك من خلال مراقبة وزن الطفل في حال لم تكن زيادته في المعدل الطبيعي، أو لأسباب أخرى كإصابتها بمرض معين، أو تناولها لبعض الأدوية التي تؤثر على الرضاعة، أو لشعورها بالإرهاق والرغبة في الراحة، خاصة في فترة الليل أو عند خروجها من المنزل، فكل هذه الظروف تُفرض على الأم وتجبرها إلى اللجوء للحليب الصناعي والجمع بين نوعي الرضاعة في آنٍ واحد.

  

المشاكل المترتبة على تقليل الرضاعة الطبيعية:

من المعروف أنه كلما أرضعتِ طفلك أكثر، كلما ازداد إدرارالحليب لديكِ، والعكس صحيح، عند تقليل عدد مرات الرضاعة الطبيعية لطفلك، يقل إنتاج الحليب لديكِ، وتضعف الخلايا اللبنية، بحيث يتماشى إنتاج هذه الخلايا مع نقصان أو زيادة عدد مرات الرضاعة.

لذلك، عند اتخاذ قرار إدخال الحليب الصناعي، استشيري طبيبك أولا، لأن القيام بهذه الخطوة دون ترتيب أو توازن سيجعل طفلك يرفض الرضاعة الطبيعية نهائياً، ويعتاد على الحليب الصناعي فقط، وهذا ما لا ترغبينه، خاصة في الأشهر الأولى من عمره.

إلا أن بعض الأمهات ترى أن للجمع بين نوعي الرضاعة الطبيعية والصناعية فوائد، وذلك بأن الطفل يأخذ الفوائد الغذائية من كلا النوعين. وعلاوة على ذلك، تستطيع الأم الاطمئنان بأن الطفل لا يعتمد على مصدر واحد، وحتى يتمكن الأهل من تغذيته في غيابها، وإفساح المجال لها لأخذ قسط من الراحة.

 

نصائح مهمة للجمع بين الرضاعة الطبيعية والصناعية:

  • إذا كانت لديكِ كمية كافية من الحليب، استخدمي مضخة الحليب في البداية لاستخراجه واستخدامه في الأوقات التي لا تستطيعين فيها إرضاع طفلك، وذلك قبل استخدام زجاجات الرضاعة.
  • تأجيل إدخال الحليب الصناعي إلى بعد الأسبوع السادس أو الثامن على الأقل من عمر طفلك، وذلك لإعطائه الوقت الكافي للاعتياد على الرضاعة الطبيعية بشكل جيد، وتكون الخلايا اللبنية في جسمك قد اعتادت على إنتاج كميات منتظمة من الحليب.
  • قومي بإنقاص عدد الرضعات الطبيعية تدريجياً وليس دفعةً واحدة وذلك للحد من الآثار الجانبية لذلك، مثل: احتقان الثدي، وارتفاع الحرارة، إلى أن يبدأ جسمك بالاعتياد على ذلك. يمكنك البدء باستبدال الرضعة الليلية برضعة من الحليب الصناعي واستمري على هذا الروتين.
  • نظمي الرضاعة على أساس خروجك وتواجدك في البيت، فمثلاً حاولي الاعتماد على الرضاعة الطبيعية في حين تواجدك في البيت، واقتصار استخدام زجاجات الرضاعة عند خروجك للعمل مثلاً، أوعند مساعدة زوجك أو أهلك في إرضاع طفلك ليلاً. فذلك يساعد في جعل جسمك يتكيف مع إنتاج كميات حليب مناسبة بمواعيد ثابتة، وحتى لا يعتاد طفلك على زجاجات الرضاعة كلياً.
  • إذا لم يرغب طفلك في زجاجات الرضاعة في بداية الأمر، تمهلي وأعطيه بعض الوقت، جربي أنواعاً مختلفة من الحلمات، وتأكدي من درجة حرارة الحليب، واطلبي المساعدة في حال احتياجك لها، حتى لا يتمكن طفلك من شم رائحتك ورفض زجاجة الحليب.

المراجع الإلكترونية:

www.todaysparent.com

http://nct.org.uk

http://www.nhs.uk