تطور الحواس لدى حديثي الولادة

ديسمبر 2, 2018 8:53 مساءً

يبدأ طفلك باستخدام حواسه الخمس منذ ولادته لاكتشاف العالم الجديد من حوله، وستلاحظين أن طفلك يطمئن ويشعر بالأمان عند حملك له أو عندما يشم رائحتك. كما سيهدأ عند سماعك تغنين له. ستبدأ هذه الحواس والقدرات بالتطور يوماً بعد يوم مع تطور طفلك ونموه، ليستطيع إدراك العالم من حوله.

سنعرض لكِ كيف تتطور حواس طفلك بعد الولادة.

  1. حاسة السمع:

منذ الأشهر الأخيرة في الحمل، يبدأً طفلك بسماع أصوات العالم الخارجي من حوله وهو جنين في رحم أمه. ويفضل الطفل الأصوات المرتفعة والواضحة، حيث تعلق هذه الأصوات في ذاكرته بعد الولادة، خاصةً صوت الأم والأب ويميزها، إلا أنه لن يكون قادراً بعدُ على النظر باتجاه الأصوات والاستجابة لها. ولكن هذه القدرة ستتطور لديه شهراً بعد شهر. ويخضع الطفل بعد ولادته في الشهر الأول لفحص حاسة السمع للتأكد من سلامة الأذنين.

يمكنك تهدئة طفلك عند بكائه من خلال الحديث إليه أو القراءة له، خاصةً إذا كنتِ تفعلين ذلك له قبل ولادته.

كما يُعد صوت السشوار أو المكنسة الكهربائية من الأمور التي تساعد في تهدئة الطفل، لأنها أصوات مشابهة للأصوات التي كان يسمعها في الرحم.

  1. حاسة النظر:

لا يزيد مدى الرؤية لدى الطفل الحديث الولادة عن 40 سم، وذلك لأن حاسة النظر لديه تكون غير مكتملة بعد، فهو يرى الأشياء من حوله بشكل مشوش ولا يستطيع إدراك الألوان بعد.

وابتداءاً من الشهر الثاني، يبدأ طفلك بتمييز الألوان البراقة ومتابعة الجسم المتحرك.

في الشهر الرابع، تتوسع قدرته على رؤية الأمور من حوله، ويستطيع معرفة الأشياء المألوفة كالألعاب، ويميز بين الوجه الضاحك والعابس، وتلفته الأشياء المضيئة كهاتفك المحمول.

أما بعد الشهر السادس،  فيتوسع مدى رؤيته ليصبح تقريباً كالراشد، فيستطيع رؤية الأشياء بتفاصيلها كرؤية وجه اللعبة وملامحها.

  1. حاسة الشم:

في الشهر السابع من الحمل، يبدأ الجنين بتمييز الروائح من خلال انتقالها له عن طريق السائل الأمينوسي. لذلك عند ولادته يستطيع تمييز رائحتك ورائحة الحليب خلال الأسبوع الأول، إذ يعد هذا من أهم الأمور التي تزيد علاقتك بطفلك، وتجعله يشعر بالراحة والأمان عند حمله.
وسبحان الله بالفطرة يفضل الروائح المحببة والمألوفة وتزعجه الروائح الكريهة.

  1. حاسة التذوق:

يستطيع الطفل منذ ولادته تمييز المذاقات الأربعة (الحلو والمالح والحامض والمر) فقد اعتاد عليها وهو جنين في الرحم، إلا أن الأطفال يميلون ويفضلون المذاق الحلو عن المذاق المالح، لذلك فإن مذاق حليب الأم حلو ومحبب لهم منذ البداية. وبعد الشهر السادس عند بدء إدخال الأطعمة الصلبة، ستجدين أن الطفل يرغب بالفواكه أكثر من الخضار لحلاوة طعمها، لذا يجب إرشاد الطفل وتنويع غذائه لمساعدته على اكتشاف مذاقات أخرى لا يعرفها. لكن قد تجد الأم صعوبة في جعل الطفل يرغب بتجربة أنواع جديدة من الأطعمة، لكن ما عليك سوى منحه بعض الوقت بدون إجباره، ليتعرف على الأطعمة الجديدة عبر شكلها ولونها ومظهرها.

  1. حاسة اللمس:

حاسة اللمس من الوسائل المهمة جداً لمساعدة الطفل في التواصل مع عالمه الخارجي، حيث يستطيع من خلالها الإحساس بالحرارة، واكتشاف الملابس ونوع القماش الذي يلبسه كالصوف والقطن، ولكن الطفل يفضل الأقمشة الناعمة الدافئة التي تذكره بالوسط الناعم الذي كان حوله وهو جنين.

ويزيد تواصل الأم مع طفلها عن طريق ضمه وتدليكه، وذلك يشعره بالراحة والاسترخاء، ويساعد في نموه بشكل أفضل.

وعندما يصل الطفل لعمر 6 أشهر، يبدأ باكتشاف العالم من خلال يديه، بمسك الأشياء واللعب فيها، وتمييز الأسطح المختلفة عبر الحبو على السجاد أو على سطح الأرض.

المراجع:

www.parents.com

www.childclinic.net

www.kidshealth.org