مخاوف الآباء من الأبوة

ديسمبر 2, 2018 8:45 مساءً

كثيراً ما نُعظم مشاعر الأمومة أكثر من الأبوة، لكن هذا لا يعني أن الأب بعيدٌ عن عالم الحب والتضحية، فمشاعر الأبوة مهمة لا تقتصر على توفيره لاحتياجات عائلته المادية، فوجوده ومحبته ودوره مهم جداً في حياة أبنائه.

ومنذ اللحظة التي يتلقى فيها الزوج خبر حمل زوجته، تنتابه مشاعر ممزوجة بين الفرح والقلق في آن واحد، فحلم الأبوة سيتحقق، وفي الوقت ذاته، يشعر بالقلق وتجول في خاطره أفكار وأسئلة، مثل “كيف سأكون أباً مثالياً؟”، و”كيف سأربي طفلي؟”، و”كيف سأكون قدوته؟”، و”هل سأربيه كما رباني أبي؟”، و”هل سيحبني كأمه؟”.

الحقيقة هي أن العديد من المخاوف والأسئلة التي تراود الأب لأول مرة قد تؤدي إلى تهربه من بعض مسؤولياته والاكتفاء بكونه زوجاً يوفر لعائلته حاجاتهم المادية. وللأسف، فمجتمعاتنا قد تفرض على الأب هذه الأفكار، لكن على الأب أن يدرك دوره المهم في حياة أبنائه، وأنه هو الذي يمثل الأمن والاستقرار والعاطفة والقوة في حياتهم. فوجود أب مثالي يشكل العمود الأساسي لبناء شخصية الطفل وجعله متزناً نفسياً.

يظن معظم الآباء أن الطفل من مسؤولية الأم فقط، وأنه لا يستطيع الاهتمام به كأمه، وأنه لن يستطيع تقديم يد المساعدة للعناية به بنجاح! لكن الحقيقة على العكس تماماً، فالأب يستطيع المساعدة في العديد من الأمور للعناية بطفله، كوقت الاستحمام، واللعب، والجلوس لتقوية علاقته بطفله، وقضاء بعض الوقت كأب مع طفله.

وقد يشعر الآباء بالقلق من غياب الزوجة وانشغالها بالمولود الجديد، والابتعاد عنه، وغياب الرومانسية من حياته الزوجية، وأن صوت بكاء الطفل سيصبح روتيناً يومياً. الجميع يخشى التغيير في أي شيء من حياته، لا سيما التغييرات التي ستحصل عند قدوم المولود الجديد.

إليكِ بعض النصائح الفعالة التي تستطيع الزوجة أن تقوم بها لمساعدة الزوج على تخطي مخاوفه والتأكيد على دوره المهم في حياة أسرته:

  1. دعي زوجك يشاركك زيارات الطبيب خلال فترة حملك، فهذا سيشجعه ويجعله جزءاً لا يتجزأ من مهمة الحمل والولادة.
  2. اطلبي منه أن يتحدث مع الجنين وهو داخل بطنك، فهذا يجعل صوت الأب مألوفاً أيضاً للطفل عند ولادته، فمهمة الأب تبدأ من فترة الحمل.
  3. شاركي زوجك مشاعره ومخاوفه، ودعيه يتحدث عما يشعر به وما يقلقه من الأبوة لمناقشتها وزرع الطمأنينة في قلبه.
  4. شجعيه على مساعدته لك أثناء عنايتك بالطفل، وأخبريه عن مدى تقديرك لما يقوم به.
  5. اجعليه يقضي وقتاً مع طفله، ليصبح بعد فترة على دراية أكثر باحتياجات الطفل وكيفية تلبيتها بنجاح.
  6. تجنبي الملاحظات الكثيرة والكلام القاسي عند قيامه بالاهتمام بالطفل، فهذا يهبط من معنوياته ويشعره بالعجز.
  7. أخبري زوجك دائماً عن رغبتك بأبناء مثله وشبهه وأن يكون هو قدوتهم في الحياة.

المراجع:

www.healthyday.com

www.kidshealth.org