الطفل الخديج

ديسمبر 2, 2018 8:51 مساءً

أطفالنا هم مصدر السعادة والابتسامة التي تغمر وجوهنا، وهم ثروتنا الحقيقية التى نستثمرها منذ ولادتهم وحتى مماتنا، لا سيما أن الطفل الطبيعي الذي يتمتع بكامل صحته ويخلو من الأمراض والتشوهات هو من أكبر النعم التي نشكر الله عليها.

يولد الطفل الطبيعي بعد اكتمال 38-42 أسبوعاً من الحمل، لكن هناك أطفال يولدون قبل موعد الولادة بوقت كبير، أي قبل انتهاء 37 أسبوعاً من الحمل في الشهر الثامن أو السابع من الحمل، ويُسمون بالأطفال “الخُدَّج”.

تقلل الولادة المبكرة من الوقت الذي يقضيه الطفل داخل الرحم، وهو المكان الذي يلزمه للتطور واكتمال أعضاء الجسم غير المكتملة، فيصبح الطفل معرضاً لبعض المشاكل الصحية التي تحتاج إلى عناية خاصة، كما أن وزن الطفل الذي يولد مبكراً يقل عن الوزن الطبيعي، فوزنه يقل عن 2.5 كجم، وهذا بدوره قد يعرضه لمشاكل عديدة.

أسباب ولادة الطفل الخديج

يولد الأطفال الخدج في وقت مبكر لعدة أسباب، منها ما يتعلق بصحة الأم والتقصير في تغذيتها، والاهتمام بصحتها في فترة الحمل، وعدم الالتزام بالفيتامينات المكملة التي تحتاجها لحماية جسمها من فقر الدم الذي يسبب الولادة المبكرة، بالإضافة إلى أن تعرض الأم لبعض الأمراض المُعدية كالحصبة الألمانية يؤثر على الحمل، ويعرض المشيمة لبعض المشاكل المؤدية الى الولادة المبكرة. وهناك بعض أسباب الولادة المبكرة التي تعود إلى أسباب جينية، أو تشوهات خلقية لدى المولود.

ويؤثر عمر الأم على قدرتها على تحمل فترة الحمل كاملة، نظراً لحدوث ضعف في جسمها، خاصة في منطقة الرحم، وتحديداً إذا كانت حاملاً بأكثر من طفل، فالأم الحامل بتوأم معرضة للولادة المبكرة أكثر من غيرها.

 

الحاضنة

يحتاج الأطفال الخدج أن يكونوا داخل حاضنة خاصة بهم، وهي وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع الذين يحتاجون إلى عناية خاصة، وإشراف عند ولادتهم بوقت مبكر، قبل اكتمال أسابيع الحمل بهم. وتؤمِّن الحاضنات درجة حرارة مناسبة لجسم الطفل، وذلك لأن الطفل الخديج يولد بكمية دهون أقل تحت الجلد، لا تسمح له بالبقاء دافئاً، وهذه الدهون لا تظهر في الأسابيع الأخيرة من الحمل. ويعاني الأطفال الخدج من نقص في نمو بعض الأجهزة الداخلية في الجسم، كالجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي، وضغط الدم، ودرجة الحرارة التي تؤمن في الحاضنات الجو الملائم لبناء هذه الأجهزة، وتنظيم نبضات القلب والنمو. ويقوم الطبيب بتحديد المدة الذي يحتاجها الطفل للمكوث داخل الحاضنة، والسماح للأهل بإخراج طفلهم والعناية به في المنزل، وغالباً ما يبقى الأطفال لحين اكتمال 34 أسبوعاً من تاريخ حدوث الحمل أو حتى يصل الوزن إلى 1300-1800 جم.

العناية بالطفل الخديج

تقوم الممرضات في المستشفى بالعناية بطفلك الموجود داخل الحاضنة والإشراف عليه، لكن هذا لا يعني ألا تكون الأم قريبة من طفلها، والسماح لها بلمسه والتكلم معه، فسماع صوت الأم يريح الطفل ويقوي علاقته بأمه. إذا سُمح لك بإرضاع طفلك، فهذا أمر جيد. أما إذا لم يُسمح، فيمكنكِ عندها ضخ الحليب من الثدي، وحفظه في زجاجات خاصة لتزويد طفلكِ بها.

وعند الذهاب إلى المنزل، سيحتاج الطفل إلى اهتمام خاص، لأن جسمه يكون ما زال ضعيفاً وجهازه المناعي لا يقوم بحمايته بشكل كافٍ. لذا حاولي إبعاده قدر الإمكان عن الزوار والاختلاط بهم لمنعه من العدوى من أي مرض أو فيروس، مع المحافظة على الأجواء نظيفة ومعقمة ودافئة بشكل كافٍ من حوله. ويمكنكِ طلب المساعدة الطبية من المستشفى أو الممرضات المسؤولات عن الخدج إذا احتجتِ لأي استفسار أو مساعدة.

لا بد أن وجود طفل صغير الحجم أمر مقلق بالنسبه لكِ، لكن يجب أن تتحلي بالصبر والاستمرار بمراقبة طفلك والعناية به بشكل كافٍ، الأمر الذي سيساعده على النمو وأن يقترب حجمه من حجم أقرانه من الأطفال دون أي مشاكل إن شاء الله.

المراجع:

www.fitpregnancy.com

www.webmd.com