أسئلة محرجة من طفلي.. كيف أجيب عنها؟

December 02, 2017 07:53 AM

أسئلة محرجة من طفلي.. كيف أجيب عنها؟

ديسمبر 2, 2019 7:53 مساءً

يفرض أحياناً على الأم الاستماع والإجابة عن أسئلة طفلها الكثيرة، ولا سيما المحرجة منها أحياناً، دون إدراك من الطفل لمدى إحراج والديه من هذا السؤال. تكون أسئلة الأطفال غالباً بدافع الفضول، وتمتاز بالبراءة والبساطة. فمثلاً تكثر أسئلة الأطفال المحرجة مثل: من أين أتيت؟ وكيف دخل أخي إلى بطنك؟ لماذا السماء بعيدة؟ كيف يرانا الله؟ والعديد من الأسئلة التي تجعل الوالدين يندهشان من قوة ملاحظة أطفالهم ومدى ذكائهم وحِسهم الفضولي العالي. وهنا يشعر الأهل بالإحراج حين لا يجدون الإجابة المناسبة.

يلجأ بعضهم لإسكات الطفل أو إعطائه معلومات خاطئة أو التهرب من الإجابة، فيقتلون بذلك بذرة الاكتشاف والاستفسار لدى الطفل، ويكف الطفل عن تكرار الأسئلة التي تدور بمخيلته، بل قد يشعر بعدم الثقة بوالديه إذا اكتشف أنهما يكذبان عليه ويعطيانه معلومات خاطئة.

وبالتالي، قد يلجأ الطفل لمصادر أخرى للحصول على الإجابة التي قد تعطيه معلومات خاطئة، وربما تضلله، كأصدقائه أو الإنترنت. وعند منعه من السؤال والاكتشاف، يشعر الطفل بالذنب، ويصبح عرضة للقلق والخجل، وتتزعزع ثقته بنفسه. فهذه الأساليب خاطئة جداً، ومن المفترض عدم إهمال أسئلة الطفل مهما كانت، وعدم قمعه، وضرورة تشجيعه وتشويقه للمعرفة، من خلال الإجابة عن أسئلته بأسلوب بسيط، دون الدخول في تفاصيل الأمور والتعمق بها.

لماذا يسأل الأطفال كثيراً؟

يولد الأطفال على فطرة التكلم والنطق التي تتطور في نهاية السن الثانية من عمر الطفل، ويبدأ عندها بالأسئلة الكثيرة التي تكون بدافع الفضول والرغبة في الاستطلاع والاكتشاف وحاجة الطفل لفهم كل ما يحيط به من أشياء، كالظواهر الكونية عن الشمس والقمر وغيرها.

وتكثر أحياناً أسئلة الأطفال نتيجة شعورهم بالقلق والخوف من الأشياء من حولهم، لعدم وجود خبرة سابقة لديهم. فيستفسر الطفل عن ذلك ليشعر بالأمان ويقلل من مشاعر الخوف لديه، فمثلاً قد يخاف الطفل من سماع صوت سيارة الشرطة حتى لو لم تقترب منه، فيكثر من تساؤلاته لكي يشعر بالأمان والتأكد من أنه لن يتعرض للأذى.

وعندما يبدأ الطفل بطرح الأسئلة، فهذا دليل على بلوغه مرحلة من أهم مراحل تطوره النفسي، فيبدأ طفلك بالتعبير وطرح الأسئلة للتفكير وفهم العالم من حوله. وعند إقدام الأهل على تقديم إجابة خاطئة للطفل، تعيق بالتالي هذا التطور والنمو النفسي والعضوي للطفل.

كيف نجيب عن أسئلة الأطفال المحرجة؟

من المهم أن نفتح آفاقاً واسعة للطفل كي يسأل، وأن نشجعه على ذلك من خلال احترام عمر الطفل عند إجابته، ومنحه مزيداً من الثقة والمحبة. يلجأ الطفل لوالديه لكونهما مثالاً للإنسان الخارق في نظره، الذي يعلم كل شيء ويلبي جميع احتياجاته، فكيف نجيب عن استفسارتهم بالطريقة الصحيحة؟

  • لا تظهري انزاعجك من أسئلة طفلك مهما كانت كثيرة أو محرجة، حتى لا يستسلم للجهل أو اللجوء إلى أشخاص آخرين للحصول على الإجابة التي قد تكون إجابة خاطئة، ولا تعلمين مدى صحتها ومصدرها. أخبري طفلك أنكِ موجودة دائماً لإجابته ومساعدته وأبدي فرحك بتواصل طفلك معك ولجوئه إليكِ.
  • قولي الحقيقة دائماً، لكن بأسلوب مُبسط ومقنع وغير متعمق، ويلائم عمر طفلك ومستوى فهمه، فالإجابة عن سؤال طفل بعمر الرابعة يختلف عن الإجابة على السؤال ذاته لطفل بعمر العاشرة الذي يحتاج إلى شرح أكثر ومعلومة أدق.
  • إذا كنتِ غير مدركة للإجابة الصحيحة، لا تتركي طفلك في حيرة من أمره، وابحثي له عن إجابة مُرضية ومقنعة، إما باللجوء إلى الكتب أو الإنترنت أو سؤال ذوي الاختصاص، ليرشدوكِ إلى الإجابة الصحيحة والطريقة المثلى لإيصالها، بحيث تكون الإجابة في مستوى فهم طفلك.
  • لا تقولي لطفلك “عندما تكبر ستفهم”… فدائماً هناك إجابة تلائم سن طفلك، لا تؤجلي الإجابة عندما يبدأ طفلك بطرح أسئلة محرجة، وقومي بالرد عليها دون أن تجعلي طفلك يشعر بالذنب أو الحرج لطرحه الاسئلة.
  • إياكِ والكذب أو الخيال عندما تُجيبين عن استفسارات طفلك، فالكذب سيقوده إلى فقدان ثقته بوالديه وبكل المعلومات التي تخبرينه بها، والخيال يقود الطفل لبناء المزيد من الأفكار الخيالية التي تجعله يعيش في عالم خيالي ووهمي.

المراجع:

http://www.parenting.com/article/answering-kids-toughest-questions

https://www.mommynearest.com/article/how-to-answer-the-where-do-babies-come-from-question