نظام تعليم المنتيسوري

December 02, 2017 08:09 AM

نظام تعليم المنتيسوري

ديسمبر 2, 2019 8:09 مساءً

هل مللتِ من تلقين طفلك المعلومات ومحاولته حفظها فقط للحصول على درجات مرتفعة في الاختبارات المدرسية؟ هل تعبتِ من الركض خلف طفلك لإجباره على المذاكرة والتعلم بينما كل همه اللعب؟

 

إليكِ الحل الأمثل؛ بالسير على نظام تعليم بسيط للأطفال يبتعد عن مبدأ التلقين والحفظ وزخم المعلومات، ويطور لدى الطفل حب التعلم والسعي نحو الاحتراف الذاتي للتخصص، ويزيد من التفكير الحر والإبداع، وذلك دون الحاجة للدرجات والتقييمات السنوية لتحفيز الطالب على الاستمرار في التعلم، وهو ما يعرف بـ”نظام تعليم المنتيسوري”.

مونتيسوري، هو منهج تعليمي يقوم على فلسفة تربوية، تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، ويؤكد هذا المنهج على ضرورة أن تهتم العملية التربوية بتنمية شخصية الطفل من جميع النواحي: النفسية والعقلية والروحية والجسدية والحركية، لمساعدته على تطوير قدراته الإبداعية، وقدرته على حل المشكلات، وتنمية التفكير النقدي، وقدرات إدارة الوقت وغيرها من الأمور.

مؤسس منهج التعليم المنتيسوري:

الدكتورة ماريا مونتيسوري (1870م-1952م) طبيبة إيطالية، اتبعت المنهج العلمي في التعليم، من خلال دراسة تطور الأطفال وآلية تعليمهم، وفق ميولهم لتنمية الطفل روحياً وفكرياً وحركياً، ومراقبة سلوك الطفل وتجربة تفاعله مع الطبيعة. أسست ماريا في البداية مدرسة للمعاقين، وعملت مديرة فيها، طبقت خلالها مبادىء في تربية الأطفال ذوي الإعاقات العقلية، وحققت نجاحاً باهراً، واكتشفت أن هناك أخطاء كبيرة في طرق وأساليب تعليم الأطفال الأسوياء، وتوصلت إلى أن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأسوياء، فلا شك أنها ستنجح نجاحاً باهراً. وانتشر بعدها استخدام هذا المنهج التعليمي في جميع أنحاء العالم، الذي يخدم الأطفال من عمر 3-18 سنة.

الركائز التي يقوم عليها منهج المنتيسوري:

  • إعطاء الحرية للطفل في اختيار الأنشطة والوسائل التي يفضلها ضمن حدود.
  • احترام النمو النفسي للطفل.
  • أن التعليم يجب أن يكون فعالاً وداعماً وموجهاً لطبيعة الطفل.
  • تعلم الطفل ذاتياً من خلال تفاعله مع البيئة من حوله.
  • تكرار الطفل للنشاط الواحد عدة مرات حتى يتقنه.
  • احترام الطفل وقدراته وإمكانياته وتقبل الاختلافات بين الأطفال.
  • تعلم الطفل ضرورة تحمل المسؤولية والمشاركة في المهام المنزلية والأسرية.

غرف التدريس حسب منهج المنتيسوري:

يجب أن تراعي غرف التدريس في نظام المنتيسوري مبادىء أساسية، هي: النظام، والجمال، والجو العام، والحرية الهيكلية، بحيث تكون بسيطة للغاية وجميع محتوياتها تناسب المرحلة العمرية للطفل، فلا وجود لسبورة ولا كتب، فالمتعلم هو المحور وليس المعلم، وله حرية التعبير وممارسة كل الأنشطة.

أهم أهداف منهج المنتيسوري:

  • هدف بيولوجي يساعد الطفل على النمو الطبيعي.
  • هدف اجتماعي يساعد الطفل على التكيف مع البيئة المحيطة به من خلال تدريب حواسه.

 

مراحل النمو حسب المنتيسوري:

قسمت الطبيبة (ماريا مونتيسوري) عملية التنمية البشرية للإنسان إلى أربعة مستويات أساسية، تمتد من الولادة وحتى عمر 24 عاماً، ووضعت رؤية خاصة لطرق التعلم والأنشطة الضرورية:

المستوى الأول: من عمر الولادة حتى 6 سنوات:

  • شددت منتيسوري على أن هذه الفترة من حياة الطفل من أهم المراحل التي يتأقلم فيها الطفل مع من حوله، وتنقسم إلى ثلاث مراحل:
  • مرحلة العقل المستوعب (البيئة المحيطة تشكل أساس تعلم الطفل في المستقبل).

المرحلة الحساسة (بحيث يكرر الطفل الأنشطة والتمارين إلى أن يتمكن من إتقانها).

  • مرحلة الوعي الكامل (تطبيق كل ما تعلمه الطفل من مهارات بوعي كامل): وترتكز هذه المرحلة على تطوير القدرات العديدة للطفل كمهارات اللغة، والنظام، وحقل الحواس، والسلوك الاجتماعي.
  • المستوى الثاني: من عمر 6 سنوات حتى 12 سنة: يتضمن هذا المستوى العديد من التغيرات النفسية والجسدية للأطفال، وتتطور المواد الدراسية والجو العام بما يتناسب مع هذه التغيرات، ويميل الطفل في هذا المستوى إلى العمل الجماعي، وتطوير الخيال، وتطوير القدرات الإبداعية والاستقلال الفكري.
  • المستوى الثالث: من عمر 12 سنة حتى 18 سنة: وهو مستوى بناء الذات، ويتميز -كما لاحظت منتيسوري- بتغيرات جسدية مرتبطة بعمر البلوغ والتغيرات النفسية كذلك لكون هذا المستوى يمثل مرحلة (المراهقة). لذا، يجب أن تراعي الأنشطة في هذا المستوى خصوصيات عديدة، كعدم الاستقرار النفسي، وعدم التركيز، ونمو بعض المشاعر كالكرامة والاعتزاز بالنفس.
  • المستوى الرابع: من عمر 18-24 سنة: مرحلة النضوج، ويحتاج الأشخاص في هذا المستوى إلى منهج خاص للتنمية الذاتية لأشخاص نضجوا في ظل فلسفة منتيسوري.

 

المراجع الإلكترونية:

www.education.com

www.new-educ.com

www.montessori-nw.org