العائلة الكبيرة والعائلة الصغيرة

December 02, 2017 08:32 PM

العائلة الكبيرة والعائلة الصغيرة

ديسمبر 2, 2019 8:32 مساءً

يعتمد بعض الأشخاص على مقولة “يأتي الولد وتأتي رزقته معه” على الرغم من التحديات التي يواجهها آباء الأسر الكبيرة، إلا أن بعض الأشخاص يطمحون لتكوين عائلة كبيرة لمزاياها العديدة التي تفوق تحدياتها، فالعائلة الكبيرة توفر العزوة والسند ويشكل أبناؤها فريقاً واحداً، والمشاركة بين أفرادها والاعتماد على الذات من المزايا التي يتربى عليها أفرادها.

ومن مزاياها العديدة ساعات المرح واللعب والتسلية التي يقضيها أبناء العائلة الكبيرة مع بعضهم، ولا يوجد أجمل من اجتماعهم على مائدة طعام واحدة يتبادلون الحوار ويناقشون مواضيعهم العائلية. واعتماداً على مقولة “الأبناء عزوة وسند”، نجد الإخوة هم أجمل أصدقاء، يعتمدون على بعضهم ويجدون من يفرح معهم في نجاحاتهم وإنجازاتهم، ومن يواسيهم في أحزانهم، ويقف معهم في المحن والمصاعب.

أما بعض الأشخاص الذين يعتمدون على مقولة “أسرة صغيرة تساوي حياة أفضل” فيرغبون في أن تكون عائلاتهم صغيرة لا يتعدى عدد أبنائها 2-3 لأسباب تُعد منطقية بعض الشيء من وجهة نظرهم.

بعض السلبيات في العائلة الكبيرة قد تكون مزايا في العائلة الصغيرة، إذ يصعب على أهل الأبناء الكثر قضاء أوقات مخصصة وكافية لكل طفل، خاصة إذا كانت أعمارهم متقاربة، لانشغال الأهل بالمسؤوليات الكبيرة المترتبة عليهم لتوفير احتياجات عائلتهم وتربيتهم. أما في العائلات الصغيرة، فيستطيع كل طفل أخذ حقه بشكل كافٍ من أهله في التربية والتعليم، ويتمتع بالرعاية ومساحة أكبر مخصصة لكل فرد.

كما أن الضغط المادي الذي يوضع تحته الأهل لأبناء كثر يعد من أكبر التحديات التي يواجهونها في الأسر الكبيرة، فعندما يزداد عدد الأفراد، تزداد احتياجاتهم من المأكل والملبس والتكاليف الدراسية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى أن أبناء العائلات الكبيرة ذوي الدخل المحدود هم أقل طلباً للعلم من غيرهم بسبب تكلفة الدراسة المرتفعة مقارنة بالوضع المادي المتواضع، على عكس العائلات الصغيرة قليلة المتطلبات والاحتياجات مقارنة بالأخرى. لكن الأشخاص الميسورين يرون أن زيادة عدد الأبناء ليست مشكلة طالما الخير موجود ويمكن توفير احتياجات العائلة.

وفي النهاية، ليس هناك أجمل من تكوين العائلة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، والقرار الأول والأخير يرجع للأزواج الذين يدركون أوضاعهم أكثر من غيرهم. لكن يجب دراسة الأمر جيداً من قبلهم قبل التفكير بتكوين عائلة حتى لا نظلم أبناءنا بأي شكل من الأشكال، وألا يكون هناك تقصير في احتياجاتهم وحقوقهم في التعليم والرعاية والاهتمام. وحتى لو كانت رغبتنا هي تكوين عائلة كبيرة ونخشى تحديات الحياة من خلال تنظيم أوقات الإنجاب، فإننا نستطيع تخصيص وقت لكل طفل بشكل أفضل، كما تستطيع الأم الاهتمام بنفسها وصحتها لتتمكن من تربية أبناء المستقبل ويكونوا قادرين على تحمل المسؤولية و بناء المجتمع.

المراجع:

www.womenosophy.com

www.healthychildren.org