أهمية الترابط بين الأب وطفله

December 02, 2017 07:31 AM

أهمية الترابط بين الأب وطفله

ديسمبر 2, 2019 7:31 مساءً

 

أهمية الترابط بين الأب وطفله

لا شيء يجعل الرجل أكثر فخراً من أن يحمل طفله بين يديه، ويرى الطفل دائماً أن أباه هو المثل الأعلى والقدوة والبطل. في مرحلة الطفولة الأولى، يتعلق الطفل بأمه، فمنذ ولادته تكون مسؤولية رعايته اليومية والاهتمام بجميع أموره هي مسؤولية الأم. لكن عندما يبدأ طفلك في معرفة الأشخاص من حوله، سيتعرف إلى ذلك الرجل المحب الذي طالما تحدث معه وهو جنين في البطن، واستمر في مداعبته وملاعبته بعد قدومه للحياة، وقد تكون أولى كلمات طفلك هي (بابا).

ليس من الضروري للأب حتى يبني علاقة صحية بينه وبين طفله أن يتقمص دور الأم ويهتم بإرضاع الطفل وتنظيفه والاهتمام به، بل يكفي أن يتعامل الأب مع طفله برفق، ويحمله بين ذراعيه، ويزرع الطمأنينة والهدوء في قلب هذا الكائن الصغير، لتنشأ من هنا مشاعر الثقة والحب والعلاقة الجيدة بينهما، ويستمد الطفل التوازن والخبرة والقوة من أبيه لمواجهة العالم الخارجي.

ويستطيع الأب أن يبني علاقة ناجحة مع أطفاله التي ستؤثر بالطبع في بناء شخصية الطفل وتوازنه من خلال أربع قواعد ذهبية:

  • القدوة والنموذج:

تمثل صورة الأب النموذج والقدوة في عين الطفل، فيقلد الأطفال السلوك الجيد وغير الجيد لوالديه. لذا، على الأب، والأم كذلك، أن يكونا نموذجاً يقتدى به، في جميع الصفات والتصرفات التي يقوم بها الأب، كالأمانة والإخلاص في العمل وضبط النفس والتواضع والقدرة على حل المشكلات. الأب هو صورة البطل في نظر أطفاله، والطفل بطبيعته يتطلع أن يكون مثله في كل تصرفاته، بل يرى أن أباه مثالي في كل شيء. فمن المهم جداً أن يظهر الأب بصورة النموذج الناجح أمام طفله.

  • الحوار:

من الأمور المهمة التي تدعم العلاقة بين الأب والطفل هي الحوار، فمحاورة الطفل ومناقشته في كل ما يحتاجه يساعد في دعم النمو النفسي للطفل، ويوطد علاقة الأب به، وتحولها إلى علاقة صداقة حميمة، وتكسر حواجز الخوف، وتزيد الثقة بينهما، مما يشجع الطفل على التعبير عن جميع مشاعره بحرية دون خوف، وبالتالي الحصول على المشورة الصحيحة، وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي يمر بها الطفل، وبقاء الأب على اطلاع بكل الأمور التي تخص أطفاله.

  • الحب والاحترام:

عندما تكون العلاقة بين الأب وأطفاله قائمة على المحبة والاحترام المتبادل، تزيد الثقة بين الطرفين وتزداد لدى الطفل الرغبة في طاعة والديه، وتتعزز استقلالية الطفل وثقته بنفسه. وعندما تأتي اللحظة التي يقدم فيها الأب لأبنائه النصائح والمشورة، سيجد أن كلامه مسموع وله كل الاحترام. لذلك على الأب الابتعاد عن أسلوب الأمر والنهي الذي لا ينتج عنه إلا العناد والكذب عند الأطفال.

  • إعطاء الوقت:

من الضروري أن يشعر الأطفال أن والدهم يخصص لهم وقتاً لقضائه برفقتهم، فدور الأب ليس مقصوراً على منح المال. صحيح أن غياب الأب المستمر عن المنزل هو لتأمين حياة كريمة لعائلته، لكن من الضروري أن يتواجد في حياة أطفاله وفي اختياراتهم وقرارتهم، وألا يفوت أهم لحظات في حياة أطفاله وتطوراتهم من مرحلة إلى أخرى، وقضاء وقت ممتع برفقتهم، من خلال القيام ببعض الأنشطة سوياً، كقراءة القصص، وتناول الطعام معاً، وممارسة إحدى الرياضات، مما يساعد في بناء شخصية الطفل ونموه الاجتماعي والنفسي.

المراجع الإلكترونية:

www.parents.com

www.huffpost.com

www.oprah.com